مُسَبّع الكارات
إن الذين يزعمون أن من حقهم أن يقولوا ما يشاؤون باسم حرية الكلمة ينسون أن شرف الكلمة قبل حريتهاأرشيف شهر ديسمبر 12, 2006
الطائفية دخيلة على أمتنا
ألا إنها لم تحدث في عصر النبي عليه الصلاة والسلام ، و لا في عصر خلافائه الراشدين ، ولا في عصور الأمويين و العباسيين ، و إنما حدثت يوم ابتعدنا جميعا عن أدياننا ، و سمحنا للمتاجرين بها أن يعكروا صفو قلوبنا ، و للأعداء أن يفرقوا وحدة صفوفنا .. يومئذ فقط مدت الطائفية رأسها لتلصق بأدياننا و بأمتنا مخازي ليست منها .
فالطائفية ليست عميقة الجذور في أدياننا و لا في طبائعنا و إنما هي بذرة خبيثة دخيلة نحن الذين سمحنا لها أن تنمو و تترعرع في تربتنا فحقت علينا لعنة الله .. و إن القضاء عليها لن يكون بكلمات النفاق من السياسيين المحترفين ، و لا بمؤتمرات تعلن الحدة متسترة بطائفية مقنّعة . و إنما يجب القضاء عليها بعلاج من داخل أنفسنا ، من ضمائرنا ، من قلوبنا ، من أخلاقنا ، من إيماننا ، من قرآننا ونبينا ، هنا هنا علاج الطائفية المقيتة.. وهنا هنا يتم الشفاء !..
إن أمتنا و هي ترث جهالة العصور ، و خرافة الجهالة ، و انحطاط الخرافة ، ليس لها ما يجدد عزيمتها و يفتح بصائرها إلا أن تجلى لها روحها الموروثة الدفينة ، و تستفيد من تراثها المشرق البنّاء ، و تستلهم نظامها الجديد من قيمها الأخلاقية و التشريعية ، و كل إعراض عن الاستفادة من هذه الروح تعطيل لمواهب أمتنا من أن تعمل ، و لسلاحها من أن يصقل ، و لفضائلها من أن تتجسد على الأرض المعذبة جيلا يمشي بأقدام الإنسان و أرواح الملائكة .











.gif)
