مُسَبّع الكارات
إن الذين يزعمون أن من حقهم أن يقولوا ما يشاؤون باسم حرية الكلمة ينسون أن شرف الكلمة قبل حريتهاأرشيف شهر ديسمبر 15, 2006
هذه الأمة الواعية ” لن تقبل بعد اليوم بأنصاف الألهة “
قبل أن أبدأ الحديث عن أنصاف الآلهة استوقفتني قصة جميلة جدا ، تتكلم القصة عن الأوهام في عصر العلم فتقول : حوّم طائر معمر في السماء _ كان قد أفلت من سفينة نوح و لم يدركه الموت بعد _ ثم طاف حتى لف أجواء الأرض كلها ، فلما عاد إلى عشه ، سأله طائر حدث كان يحاوره : كيف رأيت الأرض بين الأمس و اليوم ؟ قال الطائر المعمر : لقد تبدلت الأرض في عمرانها و حضارتها ، و لكنها لا تزال كما كانت في أوهامها و خرافاتها ، قال الطائر الحدث : و كيف ذلك ؟ قال الطائر المعمر : لم يكن على الأرض في عهدنا أيام نوح إلا بضعة أصنام تعبد من دون الله ، و كان الناس يومئذ بدائيين جاهليين ، و لكني و جدت الأرض اليوم بعد عهد الإنسان بآلاف السنين من العلم و الحضارة تغص بملايين التماثيل ، ما بين أصنام تعبد ، و ما بين أنصاب تمجد ، و كانت الأصنام و الأنصاب في عهدنا ترابا و أخشابا و أحجارا ، فأصبحت اليوم معادن و مبادئ و رجالا ، و يخيل إليّ أن الإنسان في عصر العلم ألبس أوهامه الجاهلية ثيابا علمية ، و يخيل إليّ أيها الطائر الفتى أن أوهام الإنسان كثيرا ما تغلب علمه و توجه عقله !











.gif)
