التقت فتاة جميلة عاقلة ، مع فتاة جميلة ساذجة دخلت مسابقة ملكات الجمال فقالت هذه لتلك بغرور ساذج : لقد صرت مشهورة ، تنشر الصحف صوري و تنقل وكالات الأنباء أخباري . فقالت الأخرى : إن اللوحة الفنية التي لم تلمسها الأيدي أغلى ثمنا و أبلغ لفتا للأنظار من التي لمستها الأيدي حتى غيرت روعة ألوانها الطبيعية .
إن من أبرز مظاهر مكر الحضارة الغربية بالمرأة ابتداعها مسابقات ملكات الجمال ، و ملكات الأناقة ، و ملكات الإغراء و ملكات لا نهاية لممالكهنّ الوهمية ، هل في ذلك إلا دليل على رغبة الرجل الغربي في الاستمتاع بأنوثة المرأة ، و دليل على أن المرأة عندهم لا تهمها كرامتها بقدر ما يهمها لفت الأنظار إلى جمالها و أنوثتها ؟ فهذه المسابقات ليست سوى مناسبة لاستمتاع رجال التحكيم و المتفرجين بأجسام الفتيات المتسابقات تحت ستار مشروع في رأي هذه الحضارة ، كما هو مناسبة لاصطياد الأزواج لفتيات يخشين أن يصبحن كاسدات . و هي ليست سوى رقية الساحر لاستخراج الفتيات من بيوت آبائهن إلى حيث يصبحن تحت سلطته و تصرفه .
مسكينة هذه المرأة ، ما تزال ألعوبة الرجل في جميع عصور التاريخ و الشرائع ، إلا في تاريخنا و في شريعتنا ، أليس ذلك دليلا قويا على أن الرجل أوسع منها عقلا ، و أقوى إدراكا ، عند من يدعي تفوق الرجل على المرأة في العقل ؟ و هذه المسابقات اللعينة قد وصلت إلى دولنا ، و أصبحنا نقدسها و نعطيها حقها و كأنها مسابقة للمخترعات ، و الرائدات في العلم و المعرفة .
من طرائف ما ذكره الشيخ زاهد الكوثري رحمه الله في مقالاته : ( أن سفير الدولة العثمانية في بلاد الإنجليز اجتمع مرة مع كبراء الدولة البريطانية ، فقال له أحد الكبراء الموجودين : لماذا تصرون أن تبقى المرأة المسلمة في الشرق متخلفة ، معزولة عن الرجال ، محجوبة عن النور ؟ ! ! فقال السفير العثماني : لأن نساءنافي الشرق لا يرغبن أن يلدن من غير أزواجهن ، فخجل الرجل و لم يُحْر جوابا ) . فبأي حديث بعد هذا يؤمنون ؟
مـــــــــــــــــــــلـــــــــــــــــــكــــــــــات الــــــــــــــــــــــــجمـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــال حــــــــــــــــــــــــــــــــــــــريـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــة ديـــــــــــــمقـــــــــــــراطـــــــــــــــــــيــــــــــــــــــــــــة الــــــــــــــــحــــــــــجــــــــــــــــــــــــاب تـــــــــــــــــــــــــخــــــــــــــــلـــــــــــــــــــــــــف جـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــهــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــل حـــــــــــــــــــــــــــــمـــــــــــــــــــــــاقــــــــــــــــــــــــــة
ربما القصة ليست من صلب الموضوع ، و لكني أحببت أن أسردها عليكم للفائدة .











.gif)

( أن سفير الدولة العثمانية في بلاد الإنجليز اجتمع مرة مع كبراء الدولة البريطانية ، فقال له أحد الكبراء الموجودين : لماذا تصرون أن تبقى المرأة المسلمة في الشرق متخلفة ، معزولة عن الرجال ، محجوبة عن النور ؟ ! ! فقال السفير العثماني : لأن نساءنافي الشرق لا يرغبن أن يلدن من غير أزواجهن ، فخجل الرجل و لم يُحْر جوابا )
أصبحنا فعلا نقدسها ونهتم بها إلى حد ما
لكن ماذا عساي أن أقول …
شكرا هارون
K H A L E D