أليس من عظيم المفارقات في بلادنا ، أن نعطي الموتى ما نمنعه عن الأحياء ، و أن نكرم الماضيين و نهين المعاصرين ، و أن نمجّد شخصا و نحتقر شعبا ؟!
ضاقت على جامعاتنا السورية (جامعة تشرين ) فرع اللاذقية الساعات و الأيام ، و نقصت من عندهم الدقائق و الثواني ، فأخذوا يسرقون منّا الوقت الذي خصّصه الله لنا للسعي إليه . هل فهمت إدارة الجامعة أن الآية الكريمة ( إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله و ذروا البيع ) منوطة فقط بالبيع و الشراء ؟! أم أنها منوطة بكل شيء يلهي عن الإسراع إلى هذا الأمر ، اللهم إلا ما عفى الله عنه كالمرض و السفر ، إن كانت فهمت ذلك فهي مخطأة كل الخطأ في تفسير الآية الكريمة .
بالأمس الجمعة و تحديدا قبل صلاة الجمعة بقليل ، رفعت سماعة الهاتف لأكلم صديقا لي في إحدى المدن الساحلية ، لأطمئن عن صحته و عن حال امتحاناته ( و فق الله جميع الطلبة ) ، أتفاجئ بالقول بأنه ذهب لإجراء الامتحانات الجامعية كما أخبرني أخوه ؛ أصابني الذهول و أخذ عقلي يتطوح يمنة و يسرة ، و لم يستطع فكري إلا أن ينحصر في سؤال و هو : أني لو كنت مكانه أو كان أحد منكم مكانه ماذا كان فاعلا ؟ هل سيعصي القوانين السماوية التي افترضت عليه من فوق سبع سماوات ، أم أنه سيعصي هذه القوانين الأرضية الوضعية التي أرهقتنا و كسرت ظهورنا ، طبعا الاختيار الأول أسهل ، لأن إدارتنا الحكيمة تفهم في الأمور الشرعية ، و تعرف القاعدة الفقهية التي تقول : ( أن حق العباد مقدم على حق الله ) فتفسرها كما يحلو لها ، و لتضع برنامج الامتحانات في أي وقت يطيب لها ، و تضرب عرض الحائط الذي هو بالأصل مكسور منذ زمن .
ففي وقت كانت فيه جامعة دمشق تحتوي على مسجد جامع تقيم فيه الخطب و الصلوات الخمس ، أصبحت الجامعة الآن مأوى لعرض آخر الصرعات من المكياجات و الأزياء و ساحة للعري من الأخلاق و من كلا الجنسين .
صورة نقلتها لكم عن معاناة بعض طلبة المعاهد المتوسطة و الجامعات في جامعة اللاذقية و استيائهم من هذه المصيبة .












.gif)

ليش انت ما رحت على الجيش و شفت كيف كان الضابط يوقف على الاذاعة و يقول ممنوع الصلاة ؟؟؟
ما رحت على معسكرات الشبيبة و المعسكرات الجامعية و تشوف الحفلات الراقصة أخر الليل طبعا و الصبح الدوريات بين المهاجع لتشوف مين عما يصلي ؟؟
الامور عما تتحسن بس لسى بدنا كتير حتى تقول أن بسوريا في حرة دينية للمسلمين و لغير المسلمين