أقسم بالله العظيم أن أكون حاكما مخلصا لبلدي و شعبي ، أعمل على نهضته و أبعد عنه كل شيء يصيبه …..
أقسم بالله العظيم أن أكون قاضيا نزيها أحكم بين الناس بالقسط و الميزان و أبعد عنهم كل جور و ظلم ….
أقسم بالله العظيم أن أكون طبيبا شريفا أعمل ضمن هذ الخدمة لما فيه شفاء الناس …
أقسم بالله العظيم ، أقسم بالله العظيم ، أقسم بالله العظيم .
ما هو الشعور الذي ينتابك عندما تتلفظ باليمين أمام الله و أمام شعبك ؟!
شعور لا يمكن و صفه ، شعور جميل أليس كذلك ..
فترى الحاكم يبيع شعبه بحفنات من التراب قليل من أجل إرضاء كلاب الكفر في دول أخرى ، و نسي أنه أقسم أمام الله و أمام شعبه ، أن يسهر على مصالحهم و العمل على الإصلاح فحق عليه قول القائل :
و من دعا الناس إلى ذمه ذموه بالحق و الباطل
و ترى القاضي يبيع هذا اللقب الجميل الذي لم يفهمه لا هو و لا أمثاله ؛ من أجل أن يرضي فلانا المسؤول ، و يهمل الجانب الآخر من الناس ، نسي أن الله عز وجل هو القاضي ، و هو الحاكم بالقسط بين الناس جميعا فحق عليه قول القائل :
وعند قضاتنا خبث و مكر و زرع حين تسقيه يسنبل إذا ما صبّ في القنديل زيت تحولت القضية للمقندل
فبرطل إن أردت الحال يمشي فما يمشي الحال إذا لم تبرطل
و ترى الطبيب الذي سميّت مهنته خدمة إنسانية يبيع هذه الخدمة من أجل ملئ جيوبه بالمال لا من أجل مساعدة الناس ، حتى و إن كانوا يموتون فحق عليه قول القائل : طبيب يداوي الناس و هو عليل .
اذهبي حيث شئت يأتيني خراجك
هكذا كان يقول الرشيد للسحابة المارة حينما يستلقي على ظهره .
فحق عليه قول القائل :
أين الرشيد و قد طـاف الـغمـام بـه فحين جاوز بغدادا تحداه ؟
ملك كملك ( بني التاميز ) ما غربت شمس عليه ، و لا برق تخطّاه
ماض تعيش عـلى أنقاضـه أمــم و تستمد القوى من وحي ذكراه
اضرب ابن الأكرمين و أباه
قالها عمر لذلك القبطي حينما ضربه ابن عمرو بن العاص .
فحق عليه لقب العادل و لقب أمير المؤمنين .
و أنتم أيها الأطباء يا من لا تخافون الله ، هلا اقتديتم بأطبائنا القدماء و ساعدتم الناس بدل أن تذبحوهم ذبح النعاج .
عندما يفهم القسم الذي نقسمه هكذا يحصل لا أن يكون قسما لا يتعدى الألسن .











.gif)

أخى الفاضل الكريم : هارون
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أحييك على هذا الطرح الواعى
كما يقولون لقد جاء طرحك على الجرح
جرح فى قلب هذه الأمة مازال ينزف ويدمى
ياهؤلاء : إنه قسم لو تعلمون عظيم
وسوف يكون لمن لم يرعاه يوم الجزاء ندامة
تقديرى واحترامى
أخوك
محمد