إن الذين يزعمون أن من حقهم أن يقولوا ما يشاؤون باسم حرية الكلمة ينسون أن شرف الكلمة قبل حريتها
نوفمبر 13, 2007 في 6:39 م
· Filed under كارات علمية و ثقافية
كثير من الناس يعتقد أن اليوغا ليس لها أساس من الدين ، أو أنها غير متعلقة به ؛ على اعتبار أنها ليست سوى رياضة تعتمد على التأمل و الفكر ، و أنها توصلنا إلى الراحة النفسية و الفكرية و الجسدية ، ناسين الأسس التي وضعها الحكيم باتنجالي ، و سوامي شيفاناندا ، و غيرهم من الحكماء الهنود سواء كانوا هندوس أم بوذيين ، و إن ذهبت إلى الهند ستجد الأمر مختلف تماما عما يجري في بلادنا العربية و البلاد الغربية حينما تمارس اليوغا عندهم .
ذكرت في عدة تدوينات عن فوائد اليوغا ، وكيف أن للإنسان سبع طاقات روحية ، و مسالك مرهفة ، و هالة تحيط به ؛ و لكن ما دعاني إلى إعادة النظر في كتابة الموضوع وعرضه بطريقة أخرى ، هو تحدث بعض الناس عن اليوغا من أنها ليس لها علاقة بالدين مطلقا ، وأنها علم قائم بذاته على اعتبار أن عصرنا عصر علم و قانون ، و سبب و نتيجة .
لذا سأعيد كتابة بعض التدوينات و التعريف باليوغا ، و من هو المؤسس الروحي لليوغا ، و كيف تطورت على مرّ العصور ، و سر إقبال الناس عليها من شتى أنحاء العالم .
فاليوغا : منشئها وادي السند (3300 _ 1700 قبل الميلاد ) و هي _مستمدة من جذور yuj السنسكريتيه _ كلفظة تتألف من عدة معان منها : “المراقبة” ، “النير” ، “التوحيد” ، و منها أيضا ” الضم “ أو ” الاتحاد ” . فمن هذه المعاني عرفها البعض بأنها : الاتحاد بين الروح و الجسد . و منهم من توسع في تعريفها و قال : هي مجموعة من الممارسات الروحيه القديمة التي تشير الى الزهد و التأمل ، و التي يعتقد أنها تؤدي الى التجربة الروحية و فهم عميق او نظرة ثاقبه لطبيعه الوجود ، وهي متصله اتصالا وثيقا الى المعتقدات و الممارسات الدينية للديانات الهندية الأخرى .
و منهم من يعتقد أنها مشتقة من نفس جذر الرقم واحد باللغة الكردية “يه ك“.
و في الأدبيات البوذية، يستخدم مصطلح “التأمل” بدلا من مصطلح “يوغا”، الا أن الغرب و العرب تعودوا على مصطلح “يوغا” بحيث أصبح من الصعب إدخال مصطلح آخر بنفس المعنى .
فمن هذه التعريفات يتضح لنا كيف أن اليوغا متعلقة تعلقا وثيقا بالدين ، و كيف أن لفظ التأمل هو الأساس في هذه الطريقة إن صحت التسمية . , و سأبين لكم في التدوينات المقبلة كيف أن اليوغا هي طريقة من الطرق ، كما الطرق المتواجدة في ديننا .
و هذه صورة شيفا المؤسس الروحي لليوغا .

مسبّع الكارااااااات .
رابط دائم
MiLyAni wrote @ نوفمبر 13, 2007 at 9:27 م
في انتظار بقية الموضوع …
انا صراحة ما امارسها ولا اعرف كيف …
بس الي سمعته من عدة مصادر انها محرمة !
أخى وصديقى الكريم
:هارون
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أولاً أنا أشكرك أنك أتحت لنا فرصة التعرف على هذه المعلومات عن اليوجا ونشأتها وفلسفتها…
أخى: لكل عقيدة طقوس تمارس ولها قدسيتها عند معتقديها
مثلاً الفراعنة كان من طقوسها الرقص .. وهكذا الكثير من المذاهب والمعتقدات
ولكنها لاترقى لمستوى الدين لأن الدين من عند الله
ولادين سوى الإسلام
مع تقديرى واحترامى
أخوك
محمد
laila wrote @ نوفمبر 16, 2007 at 9:36 م
هارون
أثبت أنك فعلاً مسبع الكارات
ما شاء الله متل الصيني ههههههه
دوماً تتحفنا و تفيدنا بمواضيع أينما تلفتنا نراها من حولنا
نعم يا أخي اليوغا برأيي هي لها صلة وثيقة بالدين فهي التامل.
لكن شخصياً أحب أن أمارس التأمل و هو يؤدي لنفس النتيجة التي
تحققها اليوغا
لكن من يغوص و يتأمل في ملكوت الله و بالكون من حوله
سيسمو بنفسه و بروحه لمكانة لا يُقدر قيمتها الا من يعيشها.
شكرا لك
dots… wrote @ نوفمبر 17, 2007 at 10:54 ص
لن أعلق على ما قلته بل سأنتظر تكملة الموضوع…

ملياني :
أهلا بك أخي و يشرفني ذلك ، أما بالنسبة لما ذكرت فلكونهم يتقربون فيها من الأصنام ، وسأذكره إن شاء الله في تدوينة خاصة .
دمت بخير .
أستاذ محمد :
نعم يا سيدي و هذا ما أريد التنويه إليه من أن ديننا كامل ، لا توجد فيه أي ثغرة حتى في مسألة الرياضات .
شكرا لك .
أخت ليلى :
المشكلة أن أغلب المتحدثين بهذا الأمر يرفضون تعلقها بالدين ، لست أدري لماذا ، هل لأنهم ليسوا بحاجة إلى دين ، أم أنهم عميان لا يفقهون من الدين شيء ؟! .
في رعاية الله .
دوتس :
يشرفني ذلك أخيتي ، وإن كان عندك شيئا جديدا فلا تبخلي به علي في التعليق ، و يهمني أن تشاركونني الرأي ، كونها قضية جماعية ، و كثير من المسلمين باتوا يلتفتوا إليها .
حفظك المولى .
يوسف wrote @ مارس 6, 2008 at 12:22 م
أشكرك كثير على هاد الموضوع انا اخوك يوسف من الجزائر
اردت ان أقول حقا اليوغا لها صلة وثيقة بالديانات الوضعية في الهند لكن هناك نوع من اليوغا في نظري محرم لأنه يؤدي الى الشرك و هو النوع المسمى ب لايا يوغا و الله اعلم و انا بحب كثير اليوغا كما اني أسعى الى استخراج طاقتي الكامنة من خلال ممارستها و اتمنى تفيدنا بمعلومات جديدة و انت مشكور يا أخي و السلام
أحبائي
اليوغا ليست رياضة جسدية. هي الصوفية التأملية للهندوسية والبوذية.
ان كل حركة في اليوغا هي تمجيد للآلهة الهندوسية وبخاصة اذا ما ترافقت بتلاوة المانترا. لا شك ان اليوغا في بداياتها تعطي الراحة النفسية والجسدية فتصير مع الوقت ادمانا لأن الإنسان يتعود فيها على الفراغ يخرج من الوقت وينسى مشاكله يخرج من الواقع وعندما يعود اليه يسحقه الواقع من جديد.
أحبائي في اليوغا هروب من الواقع ومن اللحظة الحاضرة، خروج من الزمن و هروب لا يؤدي الا الى الفراغ واللاوجود. نحن مدعوون الى الحياة في ملئها وليس الى الهروب منها. مع العلم ان لليوغا مخاطر عديدة منها:
التمحور حول الذات والتقوقع- الإنعزال عن المجتمع- خطر تفعيل القوى الباطنية - خطر الإستحواذ الشيطاني- التراجع الجسدي والذهني وغيرها من الأخطار…
لقد أجرينا بحثا في هذا المجال مدة 3 سنوات وتوصلنا الى ان اليوغا غير ملائمة البتة وهي تتعارض مع الإيمان المسيحي بخاصة .
من يهمه الإضطلاع اكثر ندعوه لقراءة كتاب:”اليوغا والتأمل التجاوزي من وجهة نظر الإيمان المسيحي - منشورات دار المشرق- المكتبة الشرقية - جيزل فرح طربيه
HTML-Tags:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>