مُسَبّع الكارات

إن الذين يزعمون أن من حقهم أن يقولوا ما يشاؤون باسم حرية الكلمة ينسون أن شرف الكلمة قبل حريتها

الأسس الثمانية في اليوغا ( اليوغا و الدين ) ” 2 “

هذا التمثال للحكيم باتنجالي تجسيدا له بوصفه أحد مؤسسي هذه الفلسفات .

يعتبر الحكيم باتنجالي  patanja (100 _ 500 ) قبل الميلاد المؤسس الرسمي لفلسفة اليوغا ، حيث وضع للفلسفة اليوغية أسسا ثمانية يجب على كل تلميذ ومعلم التقيد بها ؛ لذا لن أطيل عليكم في المقدمات و سأجعل الحكم لكم من خلال هذه الأسس التي وضعها هذا الحكيم .
هذه الأسس مستمدة من الراجا يوغا ( اليوغا الملكية ) :
1 _ ياما ( الامتناع ) و هي خمسة :  اللاعنف ، الحقيقة ، و عدم الاشتهاء ، و العفه ، و الامتناع عن الحجز على الممتلكات .
2 _ نياما Niyama ( الاحتفالات ) : نظافة الهيئة & العقل ، النقاء ،  التقشف و الاحتفالات المرتبطه بها لهيئة الانضباط & و من ثم السيطرة العقلية ، الاستبطان ، و الاستسلام لله ( ماذا يعنون بالله هنا الله أعلم ) .
3 _ آسانا Asana ( المواقف ) أو ( ضبط الهيئة ) : يشير الحكيم باتنجالي في  patanjali ’ssutras  إليها بأنها الوقفات أو الهيئات المستخدمة لجلسات التأمل ، و هي تساعد على الحفاظ على حيوية الطاقة ، و العلاج من الأمراض .. و من هذه الآساناس اشتقت الرياضات الآخرى .
4 _ براناياما Pranayama ( السيطرة على النَفَس ) وتعني كذلك ( الإطالة ) : و منها قوة الحياة ، أو الطاقة الحيوية .
5 _ براتياهارا pratyahara ( التجريد ) :  انسحاب الحواس من الأجسام الخارجية .
نستنج من هذه الأسس الخمسة أنها أسس خارجية ، تهتم بالوضع الخارجي للجسم من نظافة الجسم ، وتعويده على التقشف ، و من جعله جسما قابلا لمساعدة ما هو أصعب ألا وهو الجسم الداخلي ، وهذا ما سيأتي في الأسس الثلاثة التالية ، لأنها أسس تحتاج إلى قوة في التركيز ، و شدة في التأمل ، و ليس هذا وحسب بل الاتصال الكلي بمكون الكون :
6 _ داهارانا dharana ( التركيز ) : و هي الاهتمام بشيء معين فقط ، كالتركيز على ضوء شمعة مثلا ، أو تمثال ، أو ما شابه ذلك و يتم عن طريق العين الثالثة ..
7 _ ذيانا Dhyana ( التأمل ) :  ويدعى بالتأمل الصامد ، أي يجب على تفكيرك أن لا يعيق كافة أنحاء الجسم ، كالتأمل في الطبيعة ، والكون ، و ماشابهه ..
8 _ سامادهي ( الاتصال بالرحمن ) أو ( التحرير ) أو ( الوحدانية ) : و هي دمج الوعي مع موضوع التأمل .
إذن هذه هي الأسس الثمانية التي وضعها الحكيم باتنجالي ، فأي رياضة تلك التي توصلنا إلى الوحدانية و التحرير و الاتصال بالله عز وجل ، فما أشبه اليوغا ببعض طرق الصوفية إن صح هذا التشبيه ، وما أجمله من دين ( دين الإسلام ) جعله الله لنا فيه من الرياضة و التركيز والتأمل الكم الهائل ، فهل نعي ذلك أم أننا نسير مع العميان في طريق مظلم ؟! .


 

تعليقات »

  حامل المسك wrote @ نوفمبر 19, 2007 at 12:02 م

يسلمو يالغالي
معلومات جميله
ومتنوعه كما عودتنا
كن بخير

  وردة wrote @ نوفمبر 20, 2007 at 6:58 م

اخي الغالي هارون ..الحمد لله على نعمة الاسلام و يوما عن يوم يعرف العالم مقدار هذه النعمة و عظمة هذا الدين ..
شكرا لطرحك و نفعنا الله بعلمك و حماك و فرج عنك

  dots… wrote @ نوفمبر 21, 2007 at 5:48 م

هل للحديث بقيه؟

:)

  maysharun wrote @ نوفمبر 21, 2007 at 6:54 م

حامل المسك :
أهلا بك يا سيدي ، مسرور جدا بحضورك المعطر بالمسك والعنبر .

تحياتي لك .

أخت وردة :
هي كمبادئ جميلة جدا ، وليست بعيدة عن الدين الحنيف ، ولكن يبقى لكل طقوسه و عباداته الخاصة به .

في رعاية الله

أخت دوتس :
بالطبع للحديث بقية .. أرجو أن تنال إعجابك .

شرفت المدونة .

  laila wrote @ نوفمبر 21, 2007 at 9:17 م

هارون

كلام جميل و تحليل منطقي

لكن بيني و بينك

أنا بدأت بالقراءة المتعمقة في علم اليوغا و التأمل, و قرأت بالذات بعض كتب لــ ” أوشو”

صحيح وجدت أشياء منطقية و حكيمة جداً, لكن ايضاً وجدت أشياء تعد شطحات, أظن يرفضها أو يضحك منها أي إنسان متوازن.

يا أخي ,يوماً بعد يوم أتأكد أن الدين هو العصا التي يحملها لاعب السيرك
الذي يمشي على حبل رفيع معلق في الهواء.

كل الشكر لك

  maysharun wrote @ نوفمبر 24, 2007 at 7:41 م

أخت ليلى :
لا بأس في الإنسان أن يقرأ ، المشكلة أن هناك من يتأثر بهذه الشطحات إن صحت التسمية ، ولهذا السبب أردت أن أنوه إلى أن ديننا فيه الشيء الكثير ، ولكن ما نحتاجه هو التنقيب ..

في رعاية الله .

تعليقك

HTML-Tags:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>