
ما تعريف الإنسانية عندكم يا صناع القرار؟! كل ما أعرفه عن الإنسانية أنها حرم الأمن الإلهي الذي توضع عنده كل الأسلحة ، حتى أسلحة الوحوش ؛ و ما الإنسان إلا ذاك المحراب الذي تصرع عنده كل القوى ، حتى قوى الطبيعة ، أتراها عندكم كبرت حتى عن أن تكون شيئا إنسانيا ، ألأننا نطالب بالكرامة و الهناء ، و الإصلاح و العمران ، و رؤية الوحدة العربية حقيقة قائمة ، ورؤية الشعوب العربية تقاد كالأسود لا كالنعاج تعاملوننا هكذا .
أليس من واجبكم أنتم أن تنظروا إلى مصلحة شعوبكم قبل أن تفقدوا الثقة بهم من أجل عروشكم ، هل من المعقول أن نجيبكم في الحرب و لا نجيبكم في السلم ، و أن نرضى بالخراب و الدمار و المنافي و السجون ، ثم لا نرضى بالبناء و الاطمئنان ، و الإصلاح والعمران ، و أن نمشي وراءكم في الموت و لا نسير معكم في الحياة ، أم أن الشروط الأولى لنا و الثانية لكم .
كل ما نطلبه منكم أن نعيش في نعمة سابغة ، و أمن وارف ، وعلم مفيد ، وعدالة شاملة ، و خلق يسمو بنا للسماء لا يهوي بنا إلى الحضيض … هذا ما نريده منكم لا شيء غيره ، و في سبيله نحترم القوانين ، و نبذل الطاعة ، و ندعو لكم بالبقاء .
و منتظر موتي ليشفي غيظه
رويدك إن الموت أقرب موعد
كلانا سيلقى الله من غير ناصر
فيحكم من منا الشقي و من هدي
أغاظك مني شهرة و محبة
من الناس أولتني قلادة سؤدد
و لكنه الإخلاص و العلم والظما
و طول عناء الأمس و اليوم والغد
أبى المجد أن يعنو لكل مضلل
تسيّره الأهواء خطبا بفدفد
فإن تكن الأيام أودت بصحتي
و عاقت خطى عزمي بكل مسدد
فما كنت خوارا و لا كنت يائسا
و لست بثاو في فراشي و مقعدي
سأمشي إلى الغايات مشي مكافح
و ألوذ بعز الله من كل معتد











.gif)