لماذا يتزين كل شيء باللون الأحمر قبيل مجيء هذا اليوم ؟
هل هو لون دم القديس الذي قتل منذ أكثر من ألفي عام فجسدوه كذكرى له ؟ أم أنه رمز الجسد و البداية الشهوانية ذات الشغف و الحب المفرط الذي يتميز به هذا اللون .
ربما أختلف مع أصحاب الألوان الذين انتقوا اللون الأحمر لعيد الحب بزعمهم ، فواضعوا علم الألوان يشيرون إلى أن اللون الأخضر يرمز إلى القلب و الحدس و الوجدان ، و الحياة و الانتعاش ، و الطهارة و القداسة ، و الثبات و الحزم و الأصالة .
و لكننا كعرب و مسلمين أصبح هذا اللون بالنسبة لنا يرمز إلى الحرب أكثر من الحب ، و إلى القتل أكثر من الطاقة و الحيوية ؛ حتى الغرب كذلك يحب أن يرى هذا اللون في الحرب أكثر من أن يراه في الحب ، و إلا لما خصصوا يوما واحدا للحب ، و أياما و سنوات للحرب .
المصيبة الآن ليست في الغرب ، لأنها طقوسهم و أعيادهم و تقاليدهم ، المصيبة هي في بعض بني جلدتنا من المسلمين هداني الله و إياهم ، هل يكفيهم يوم واحد للحب ؟ أم أن هذا اليوم تزداد فيه المحبة أكثر بخلاف أيام السنة ، لن أزيد على ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه : ( لا تقوم الساعة حتى تأخذ أمتي بأخذ القرون قبلها شبرا بشبر و ذراعا بذراع ، فقيل يا رسول كفارس و الروم ؟ فقال : و من الناس إلا أولئك ؟ )
و حديث آخر لأبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( لتتبعنّ سنن من كان قبلكم شبرا شبرا و ذراعا ذراعا حتى لو دخلو جحر ضب تبعتموهم ، قلنا : يا رسول الله اليهود و النصارى ؟ قال فمن ؟ )
يقول الكرماني في شرح صحيح البخاري : حديث أبي هريرة مغاير لحديث أبي سعيد لأن الأول فسّر بفارس و الروم ، والثاني باليهود و النصارى ، ولكن الروم نصارى و قد كان في الفرس يهود ، و الله أعلم .












.gif)

بارك الله فيك أخيا
ولا نقول سوي اللهم أهد قومي فأنهم لا يعلمون