تقليد أعمى
حطت نحلة على زهرات غرست حول تمثال عظيم ، فجنت النحلة منه عسلاً شَربه بعض المرضى فشفي ، فقالت النحلة : ليت لي بدل كل تمثال زهرة ، و قال المريض : ليتهم يحيون ذكرى العظماء بزهور يغرسونها كل عام .
حطت نحلة على زهرات غرست حول تمثال عظيم ، فجنت النحلة منه عسلاً شَربه بعض المرضى فشفي ، فقالت النحلة : ليت لي بدل كل تمثال زهرة ، و قال المريض : ليتهم يحيون ذكرى العظماء بزهور يغرسونها كل عام .

ألم تأت الجامعة العربية من أجل وحدة العرب و اجتماع شملهم و وقوفهم بين الأمم كأمة واحدة في وطنها وفي رسالتها ، لماذا دائما تفشل الجامعة العربية في حلّ مشكلاتنا كعرب بدءا من فلسطين إلى لبنان و العراق و الصومال و السودان …..
هل صحيح أن الجامعة العربية حين قيامها لم تنشأ بإرادة من الرؤساء دفعتهم لتحيقيق آمال شعويهم في الوحدة و الاجتماع ، بل نشأت بإرادة أجنبية كان من مصلحتها أن تقوم هذه الجامعة في تلك الظروف لتلتقي المصلحة العربية مع المصلحة الأجنبية . المتتبع للأمر يجد أن المصلحة الأجنبية ظلت دائما و أبدا محور نشاط الجامعة ، فبدا رجال الجامعة بوجه الممثليين لأدوار أعدت من قبل لتلعب لعبتها المكشوفة فيما بعد ، و رضي الممثلون لأنفسهم أن يكونوا هدف تصفير الجماهير
و سخريتها .
نأمل أن لا تفشل هذه القمة التي ستنعقد ، و أن تحقق بعض الحلول للمشكلات القائمة في الوطن العربي .
إن أمتنا شيء عظيم في عالم الفكر ، و في عالم السياسة ، و في عالم الحضارة ، و في عالم الاقتصاد ، و في عالم الحرب ، و في عالم السلم ، و هي تسطيع أن تتوج كل فريق من المعسكرين المتصارعين اليوم بإكليل الهزيمة أو النصر إن شاءت ، فلماذا نعطي إكليل النصر هدرا من غير ثمن ؟ لماذا نصوغ من دماء شبابنا و من ثروات بلادنا و من حرية أمتنا تاجا نضعه فوق رؤوس الأقوياء ، و هم لا يزالون يجحدون حقنا في الكرامة ، بل حقنا في العيش ببلادنا أحرارا ؟ لماذا نذهب مع من يريد منا أن نذهب معه إلى حرب مدمرة لا تبقي و لا تذر قبل أن نقول له : اخرج من وادي النيل ، ومن العراق و من المحميات العربية على الخليج العربي ، و من كل أرض لنا لا يزال الغاصبون يحتلونها و يذلون كبرياءنا فيها ؟!
الدنيا من حولنا تعج بالمؤامرات و المؤتمرات ، و خصومنا يتألبون على أوطاننا و يودون القضاء علينا ولو بأيام معدودات ، و نحن قد تنفسنا الصعداء فلا أجنبي يذرع البلاد بجيوشه و آلاته ، و لا مستشار يفرض إرادته فيمنعنا من أن نتحرر ، و حول بيننا و بين أن نعمل لسعادتنا كما نريد ؛ فنحن في الداخل أحرار ؛ نستطيع أن نعمل كل شيء ، و نحن في الخارج محاطون بشبكة من الدسائس يريد كل جماعة أن يلحقونا بركبهم و يجعلونا مطيتهم الذلول ، فما هو السلاح الذي تسلحنا به الحكومات للدفاع عن أنفسنا ؟ و ما هي الخطط التي وضعت لتقوية بنائنا الداخلي و قد استلمناه من عدونا ركاما فوق ركام ؟ .

بلاد العرب أوطاني ………. من الشام لبغدان
و من نجد إلى يمن ……… إلى مصر فتطوان
فلا حد يباعدنا …….. و لا دين يقرفقنا
لسان الضاد يجمعنا ……… بغسان و عدنان أقرأ باقي الموضوع »