مُسَبّع الكارات

إن الذين يزعمون أن من حقهم أن يقولوا ما يشاؤون باسم حرية الكلمة ينسون أن شرف الكلمة قبل حريتها

سنتان إلا قليلاً على التدوين ، والرحلة توقفت …

لا أستطيع أن أخف مدى السعادة التي قضيتها خلال هاتين السنتين مع التدوين والمدونين ، فقد كان التدوين أشبه برحلة ممتعة مع ثلة من الإخوة ، أجوب بها عالمهم و أقتبس من ينابيع معينهم و فضلهم ؛ تعلّمت إلى جانب المتعة والفائدة أدب الحوار الذي يفتقده الكثير من الناس اليوم ، كما تعلمت أساليب عدة في مجالات شتى ، فمنهم من تعلمت منه الشعر و الأدب ، و منهم من تعلمت منه التكنولوجيا ، إلى غير ذلك من الفوائد التي امتاز بها البعض من المدونين أصحاب المدونات المتخصصة ، فكانت  بحق رحلة شيقة و تجربة ممتعة زادت من ثقافتي

ووسعت مداركي .

 

لكل منّا أسبابه الخاصة و أموره الشخصية التي تمنعه من إكمال مسيرته ، سواء في التدوين أو العمل أو الدراسة لذا سأتوقف عن التدوين على أمل العودة إن قدّر الله لي ذلك ، فإلى ذلك الحين أستودع الله دينكم وأماناتكم و خواتيم أعمالكم ، وأرجو أن تقضوا وقتا ممتعا بما تكتبوه و تقرأوه ، فبالقراءة و الكتابة تبنى الأوطان ، وبغيرها نذل و ننكسر .

و السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أخوكم

مسبّع الكارااااااات .

حجب من الداخل والخارج ..

سألني أحدهم هل تفتح النت و تتابع الأخبار ، قلت و هل تسمّي هذا أنترنت ، هذا أشبه ما يكون بجدار الفصل العنصري الذي وضعته إسرائيل ، فكما أنّ هناك لا يحق لهم الدخول إلا من الأبواب المشروعة و المحكمة ، كذلك الأمر عندنا لا يحق لك الدخول إلا إلى المواقع التي يرونها هم مناسبة ، سياسة الحجب تطالنا من الداخل والخارج و المغضوب على أمره هو المواطن السوري .
إقرأ هذان الخبرين .
ترويض الأنترنت في سوريا
الولايات المتحدة تضيق الخناق على مواقع الانترنت السورية
لا أعلم لماذا لم تدرج الروابط تحت هذه العناوين ، لذا سأضع الروابط هنا و لكن عليك باستخدام البروكسي في الرابط الأول إن كنت من سوريا .

http://www.syriahr.com/22-8-2008-syrian%20observatory18.htm

http://www.syria-news.com/readnews.php?sy_seq=81320

و دمتم بخير .

ابتسم …

ابتسم ……. فاليوم انطلق مشروع المدوّن ، مجتمع يزيد رقعة التدوين في سوريا ، ويعمل جاهدا على التعريف بثقافة التدوين ، أذكر أني قبل عدة أشهر كنت أتناقش أنا و الصديق أحمد عن فكرة لم شمل المدونات السورية و البيت التدويني الذي يجعلنا أسرة واحدة قوية ببناينها الثقافي و الفكري الحضاري ، فها هو الحلم قد أصبح حقيقة و تمّ بناء البيت ، فجزى الله القائمين عليه كل خير و سدد خطاهم .

ابتسم ….. فاليوم انطلقت دورة الألعاب الأولمبية ، و كم نتمنى كعرب أن نقدم فيها إنجازات جديدة للرياضة العربية كما قدمت الصين تحفة فنية من عبق الماضي و أصالة الحاضر ، فكان بحق افتتاحا يبهر العقول و الألباب .

ابتسم ….. فغدا ينطلق أسبوع التدوين الدمشقي ، لنرى فيه إخلاص المدونين السورين و حبهم لدمشق ببعض كتاباتهم .

قال : السماء كئيبة و تجهمـا   
قلت : ابتسم يكفي التجهم في السما !
قال : الصبا ولى ! فقلت له : ابتسم 
لن يرجع الأسف الصبا المتصرما
قال : التي كانت سمائي في الهوى
صارت لنفسي في الغرام جهنما
خانت عهودي بعدما ملكتها
قلبي فكيف أطيق أن أتبسما
قلت : ابتسم و اطرب فلو قارنتها
قضيت عمرك كله متألما
قال : العدى حولي علت صيحاتهم
أأسرُّ و الأعداء حولي في الحمى ؟
قلت ابتسم ، لم يطلبوك بذمهم
لو لم تكن منهم أجلّ وأعظما !
قال : الليالي جرعتني علقما
قلت : ابتسم و لئن جرعت العلقما
فلعل غيرك إن رآك مرنما
طرح الكآبة خلفه و ترنما
أتراك تغنم بالترنم درهما
أم أنت تخسر بالبشاشة مغنما
فاضحك فإن الشهب تضحك و الدجى
متلاطم و لذا نحب الأنجما .

حزن ألمّ بي منذ أسابيع فلم أقدر على كتابة وقراءة آخر الأخبار ، اليوم و أنا أقرأ بعض الإيميلات جائتني إحدى الرسائل تبشرني بانطلاق مشروع المدون ، فابتسمت و تذكرت هذه الأبيات ، شكرا لكل الأخوة و كل من له الفضل .  وعسى أن تكون هذه المشاريع مشاريع خير نستفيد منها جميعا ، فبوركتم و بارك الله لكم وعليكم .
و شكر خاص للأخ أحمد و الأخ عمر مشوح على هذه العزيمة والإصرار .

خواطر لطائفة من النساء !..

المرأة تشغل نصف المجتمع من حيث العدد ، وأجمل ما في المجتمع من حيث العواطف ، وأعقد ما في المجتمع من حيث المشكلات ، و من ثمة كان واجب المفكرين أن ينظروا إلى قضيتها دائما على أنها قضية المجتمع كله ، أكثر مما يفكر أكثر الرجال فيها على أنها قضية جنس متمم أو مبهج .

 

هذه طائفة من الخواطر لطائفة من النساء ، لرجلين كان لهما الفضل في الفكر و الأدب على الأمة الإسلامية ، فالمفكر مصطفى السباعي يرى كيف أن للمرأة أثر في صيانة شرف الأمة ، كما يرى منها هزيمة لبعض الأمم . و الأديب مصطفى صادق الرافعي يرى منها قمرا طالعا و نجمة هاوية …

 

يقول الدكتور السباعي : المرأة داء ، و دواء ، و مرض ، و علاج :

فالعاقلة ذات الخلق الحسن و الذوق الحسن  : دواء للزوج تشفيه من متاعبه النفسية و المادية .

و الجاهلة الحمقاء : داء للأسرة تلوّث جميع أفرادها بجراثيم القلق و النزاع .

و المرأة المتكبرة المغرورة : مرض للزوج لا يشفى منه إلا بطلاقها أو الزواج عليها و كلا الأمرين مرّ بغيض ( شوفوا الإنصاف ) .

و المرأة الصالحة المستقيمة : علاج لكل ما يعانيه المجتمع من شرور وآفات ..

 

و يرى الدكتور الفرق بين المرأة و الرجل من خلال المقارنة بينهما قائلا :

_ ليست المرأة أنقص عقلا من الرجل ، و لكنّها تغلّب عاطفتها على عقلها ، و الرجل يغلّب عقله على عاطفته…. و بهذا نرى كيف أن زيادة العقل نسبة للرجل و النقصان للمرأة كما قال الرسول الكريم صلى الله عليه وسلّم .

_ الرجل العاقل يؤثر الصمت إلا في مجلس يفيد فيه أو يستفيد ، والمرأة العاقلة تؤثر الكلام إلا في موطن تؤذي فيه أو تتأذى .

_ لو كانت المرأة قوية كالرجل لقضت على حياته في ساعة من ساعات غضبها ، ألا ترى تدعو على ولدها بالموت و تتمناه له حين تغضب منه ؟

 

أما الرافعي فيراهم بحكم خبرته قائلا :

_ بعض النساء تنقص بها الحزن ، و بعضهن تغيّر بها الحزن ، و بعضهن .. تُتم بها حزنك !

_ النساء منجم السعادة ؛ فرجل واحد لا يكاد يمدّ يده حتى يضعها على الجوهرة المشرقة ؛ و مائة رجل يغربلون حصى المرأة و ترابها ليجدوا فيها شذرة تلمع !

_ كم من امرأة جميلة تراها أصفى من السماء ، ثم تثور يوما فلا تدل ثورتها على شيء إلا كما يدل المستنقع على الوحل في قاعه ؛ فأغضبِ المرأة تعرفها !

_ قيل لحيّة سامّة : أكان يسرّك لو خُلقت امرأة ؟ قالت : فأنا امرأة غير أنّ سمّي في الناب و سمّها في لسانها !

 لاحظ إشارات التعجب عند الرافعي ، لو كنت مكانه لوضعت أكثر من إشارة تعجب فواحدة لا تكفي في حقهن .

 ثمّ يقارن بينها و بين الرجل كما فعل السباعي فيقول :

قال رجل حكيم : إذا بلغك عن أخيك ما تكره فاطلب له من عذر إلى سبعين  عذرا ، فإن لم تجد فقل :

و لعلّ له عذرا لا أعرفه !

و قالت امرأة حكيمة .. إذا بلغكِ عن رجل ما تكرهين فاطلبي له من ذنب إلى سبعين ذنبا  ثم قولي : ولعل له ذنوبا لا أعرفها … زوّجوا الحكمتين أيها الناس !

قال بعضهم لزاهد عظيم : إني رأيتك الليلة تمشي في الجنة ؛ فقال له الزاهد : ويحك أما وجد الشيطان أحدا يسخر منه غيري و غيرك ؟

و قال رجل لامرأة : إني رأيتك الليلة في الجنة ؛ فقالت له ويحك ! تقولها من غير أن تشكر فضلي عليك مع أني أدخلتك الجنة …. !

 و أختم بقوله : من المستحيل أن تُسكر النار و إن كان شررها ينطفىء كحبب الكأس ، و من المستحيل أن تلدغ الخمر و إن كان حببها يموج موج الشرر ، و لكن من الممكن أن تجد في امرأة واحدة لذع النار و إسكار الخمر معا ، و هي شيطانة النساء ، يجتمع ممكنها من مستحيلين !

 

 إن سألتموني عن رأيي أنا أختصر كل ما قيل ببيتين من الشعر :

إنّ النساء شياطين خلقن لنا     نعوذ بالله من شرّ الشياطين

فإن كانت شيطانا رأيت منها كل معيب و مسيء .

و على العكس قل :

إنّ النساء رياحين خلقن لنا      و كلنا يشتهي شمّ الرياحين

و إن كانت ريحانة لقيت منها طيب الرائحة و عذب الكلام و صالح الأمور .

 

فما رأيك أنت في المرأة ؟!!!! .